أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
314
أنساب الأشراف
السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وكان السائب يشبّه بالنبي صلى الله عليه وسلم . وأما صيفي بن هاشم فدرج ولم يولد له قط . واما أبو صيفي واسمه عمرو وسماه أبوه باسمه في حياته ، وكان اسم هاشم عمرا ، فولد له الضحاك ورقيقة وهي أم مخرمة بن نوفل الزهري ، وهذا قول الكلبي . وقال بعضهم : ولد له صيفي وعمرو فسماهما باسمه واسم أبيه ، وأمهما كنانية ، ورقية أمها هالة بنت كلدة من بني عبد الدار بن قصي ، تزوجها نوفل بن عبد مناف بن زهرة ، ولا عقب لصيفي وعمرو [ 1 ] . واما أسد بن هاشم ، . . . وأمه قيلة وهي الحزوز [ 2 ] بنت عامر الخزاعية ، فولد فاطمة بنت أسد أم علي ابن أبي طالب عليه السلام واخوته وأمها حبّى [ 3 ] بنت هرم بن رواحة [ 4 ] من بني عامر بن لؤي ، وخالدة بنت أسد ، تزوجها الأرقم ابن نضلة بن هاشم . ويقال ان رجلا يقال له حنين ، وأمّه أمة رومية تسمى سميّة ويقال مارية ، ادعى انه ابن أسد بن هاشم فلم يثبت نسبه فأتى القافة فأنكروه فرجع إلى مكة وخفّاه على عاتقه فقيل : رجع حنين بخفيه خائبا ، وضرب بذلك المثل فقيل لكل مخفق وراجع بغير طلبته : رجع بخفّي حنين ، وهذا الثبت . ومن الناس من يقول إن حنين بن بلَّوع العبادي المغنّي سافر سفرا فقطع عليه الطريق فدخل الحيرة وهو عريان قد علَّق خفّيه فقيل لمن أخفق : رجع بخفي حنين . وقيل أيضا ان أعرابيا قدم الحيرة ومعه راحلة فوقفها ناحية ودخل السوق فرأى عند إسكاف يقال له حنين خفّين فابتاعهما منه ثم مضى يريد راحلته فوجدها قد سرقت ، فانصرف إلى قومه راجلا فقالوا : اين راحلتك ؟ فقال : سرقت ، وأراهم الخفين فاستحسنوهما فقال : انهما من عمل إسكاف بالحيرة يقال له حنين فاره [ 5 ] سهل البيع ، فضحكوا به وقالوا : رجع بخفّي حنين ، فمضت مثلا . وكان لحنين المدّعي انه ابن أسد بن هاشم من الولد عمرو
--> [ 1 ] نسب قريش ص 16 . [ 2 ] ط : الحزور ، م : الخزور . وفي نسب قريش : الجزور . [ 3 ] م : حيي . [ 4 ] م : رواعة . [ 5 ] د ، م : فإنه ، الفاره : الحاذق بالشيء ، اللسان مادة « فره » .